|
|
|||
|
|
مشروع المليون نخلة في دولة الكويت / بقلم : محمد حسن رضوان
|
||
|
النخلة شجرة مباركة وكل ما فيها خير, إنها أكبر شجرة ُمكرمة في كتاب الله فقد ُذكرت في القرآن الكريم نصّا في أكثر من عشرين آية وفي أبهي كلمات . قال تعالى : ( وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ ﴿١٠﴾ ( ق ) و قال تعالى : (وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿٩٩﴾ ( الأنعام ) وقال تعالى : ( وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ ﴿١٤٨﴾ ( الشعراء ) و يقول الله U في محكم تنزيله : ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ ﴿٢٤﴾ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴿٢٥﴾ (إبراهيم). والشجرة الطيبة هي النخلة . هذا وذكرت في السّنّة النبوية في أكثر من 300 حديث كذلك وشبه رسول rالمؤمن الذي هو جوهرة خلق الله بالنخلة حين قال لأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين : أخبروني عن شجرة مثلها مثل المؤمن ؟!! لا يتحات ورقها صيفاً ولا شتاءً، تؤتي أُكلها كل حين بإذن ربها ) ويتسابق علماء الحديث في تقديم شروح تبين أوجه الشبه بين المؤمن والنخلة باستفاضة رائعة . وقال r : ( إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليغرسها ). ألا يدهشك عزيزي القارئ هذا الحرص البالغ علي سرعة غرس الفسيلة حتى مع رؤية أهوال يوم القيامة ؟ وما كانت هذه الشجرة لتأخذ تلك المكانة الراقية من الذكر لولا أنها بالفعل شجرة مباركة يلفت الخالق العظيم ورسوله الكريم نظرنا نحن المسلمين إليها لفتاً واضحاً فما ُذكر شيءٌ أو ُضرب مثلٌ في القرآن الكريم والسنة المطهرة عبثاً إنما ذكرى لأولي الألباب . ويقر العالم الإيطالي: اودورادو بكاي (Odarado Beccay ) الذي ُيعتبر حجة في دراسة العائلة النخيلية من النبات – أن موطن النخل الأصلي هو الخليج العربي ، وقد بنى دليله على ذلك بقوله: (هناك جنس من النخل لا ينتعش نموه إلا في المناطق شبه الاستوائية حيث تندر الأمطار وتتطلب جذوره وفرة الرطوبة ويقاوم الملوحة لحد بعيد) . فلا تتوفر هذه الصفات إلا في المنطقة الكائنة غرب الهند وجنوب إيران، أو في الساحل العربي للخليج العربي . وفي واقع الحياة والزراعة هي شجرةٌ من اليسير زراعتها ورعايتها , تتحمل كافة الظروف المناخية وتتحمل حتى أقصي درجات الجفاف , تضرب بجذورها في باطن الأرض , ترتوي من مياهها الجوفية أي هي شجرة مناسبة تماماً لأجواء الكويت , ثم إنها مصد للرياح وجمالٌ للطبيعة بمنظرها الشامخ والأهم هى مصدر هام للغاية لغذاء محبب لملايين البشر ألا وهو التمر . تخيل معي عزيزي القارئ أننا بدأنا من اليوم مشروع زراعة مليون نخلة في دولة الكويت , ُتشرف عليه هيئة الزراعة والثروة السمكية تحت رعاية أميرية . كيف سيكون الحال بعد عقدٍ واحدٍ من الزمن – وما أقصره وأسرع مروره في ُعمر الدول والشعوب – سيكون لدي الكويت ثروة لا ُتقدر بثمن وتنشأ علي الفور صناعات رائجة موازية لتلك الأشجار المباركة من أيسرها ( صناعة التمور ) تغطي الاستهلاك المحلي وأيضاً ُيصدر الفائض لدول العالم المختلفة , وكما ُروج لمشروبات وأدخنة أضرارها أكثر من فوائدها لن نعجز نحن أن نروج لهذه " التمرة الرائعة " والتي ما زالت الأبحاث العلمية تكتشفُ لفوائدها الغذائية ُبعداً جديداً كل يوم والتي يعجز المقال عن حصر فوائدها للإنسان في جميع مراحل حياته , وتكسب الكويت مالياً وجمالياً وفكرياً . ُيخطئ من ُيخطط لمستقبل الكويت المالي والتجاري جاعلاً النفط هو المصدر الأوحد للدخل وللتنمية , لابد ومن الآن أن ُنعدد مصادر الدخل والاستثمار لحاضرٍ ذى عمل ومستقبل ُمفعم بالأمل . هيا معي يا من لك فكرٌ ُيحب هذا البلد وُيقدر نعم الله عليه , نادِ معي من الآن ( بمشروع المليون نخلة في دولة الكويت ) .
|
|||
|
جميع الحقوق محفوظة لمدرسة شملان بن على المتوسطة بنين - الكويت 2011م |
|||